وفاء الكيلاني في مقابلة مع د.نوال السعداوي

كتبها الكاتب والباحث/احمد محمود القاسم ، في 12 كانون الأول 2009 الساعة: 17:36 م

 

 وفاءالكيلاني، في مقابلة مع د.نوال السعداوي
الكاتب والباحث احمد محمود القاسم
اعرض فيما يلي ملخصا لحلقة من برنامج بدون رقابة، والذي تقدمه وتعده المذيعة وفاء الكيلاني على قناة الفضائية (ال. بي. سي.) اللبنانية، حيث استضافت به ليلة الخميس الموافق 9/12/2009م د.نوال السعداوي، الكاتبة والناقدة الاجتماعية والمفكرة العربية المصرية الجنسية، والمعروفة على مستوى الوطن العربي، بل ومستوى العالم أجمع، بجرأتها وشجاعتها وافكارها التحررية والابداعية، ودفاعاتها المستميتة عن المرأة، وحريتها الشخصية، وبقدرتها الفائقة في التعبير عن شخصيتها وأفكارها، والبوح عن مكنونات نفسها الفكرية، وطموحاتها وافكارها الابداعية والخلاقة بدون تحفظ، حتى بعد تقدمها كثيرا في العمر، فما زالت تملك القدرة والشجاعة والقوة، ولأهمية الحوار الذي جرى بين المذيعة الشابة ود. نوال السعداوي، ارتأيت ان اعرض مضمون ما جرى من حوار وحديث
 
بينهما، كي يطلع عليه المواطن العربي.
لقاء وفاء الكيلاني مع د. نوال السعداوي، كان لقاءا حارا ومثيرا وممتعا، لما تضمنه البرنامج من حوار شيق، شد انتباه الكثير من المشاهدين، وقد وصل سن د. نوال السعداوي حدود الثمانين عاما، علما بان عمر المذيعة لم يتجاوز الخامسة والعشرين، ولما طرحته المذيعة الشابة، من اسئلة محرجة جدا على د.نوال، مع ان مثل هذه الأسئلة، مثارة كثيرا في عصرنا الحديث، في كافة الدول العربية والاسلامية، بين كافة الشباب والشابات وغيرهم من ابناء المجتمع العربي والاسلامي، فالعصر الراهن، ونحن في القرن الحادي والعشرين، هو عصر الانفتاح، وعصر التقدم العلمي، والتقنيات الحديثة، والاتصالات، وعالم الكمبيوتر والنت، وعصر التفاعل بسرعة وبشدة، مع الكثير من الأحداث والأمور الاجتماعية والعلمية، والمتعلقة بشؤون المرأة والرجل، والثقافة الذكورية السائدة في المجتمعات العربية.
تناول لقاء المذيعة وفاء الكيلاني مع الكاتبة والمبدعة نوال السعداوي، المحرمات الثلاثة في مجتمعاتنا العربية، والتي يجبن الكثير من الكتاب والأدباء والمثقفين وغيرهم من الشخصيات المثقفة والمرموقة، في الحديث بها، وهي السياسة والجنس والدين، إما مجاملة للنظام وخوفا منه، او خوفهم وجبنهم من انتقادات لاذعة بحقهم من المجتمعات التي يعيشون بها، او حتى خوفا من تكفيرهم من قبل البعض، ممن يعتبرون انفسهم اوصياء على الدين وخلافه، كما حصل مع العلامة والمفكر نصر زيد وسلمان رشدي وغيرهم، وكانت اجابات د.نوال السعداوي صريحة وحاسمة وشفافة، لم ترهب بقولها وحديثها لومة لائم. كذلك عبرت بحق وحقيقة، عن قناعاتها بكل صدق وجرأة كبيرة.
احد الأسئلة السياسية التي طرحتها المذيعة وفاء، على ضيفتها د.نوال، كان عن انتخابات الرئاسة في جمهورية مصر العربية، والترشيح لرئاستها، وفيما اذا رشح كل من عمر موسى ومحمد البرادعي ود. مجدي يعقوب والعالم المصري محمد زويل وجمال مبارك انفسهم لرئاسة الجمهورية، فأيهم تؤيد وتختار حسب رأيها وقناعاتها؟؟؟
اجابت د. نوال  بانها لن تختار احدا منهم، لعدم قناعتها باي واحد منهم، خاصة وان بعضهم كان مقيما في الخارج لعشرات السنين، ولا يفهم شيئا بالأمور الداخلية المصرية.
وفي ردها على سؤال يتعلق بوزير الثقافة المصري السابق (حسن حسني) بما يتعلق بنقده للحجاب وسقوطه بالترشيح لمنظمة الأمم المتحدة للثقافة والفنون، واذا ما كانت مرتاحة لسقوطه او مؤيدة لتصريحاته، لم تبد د.نوال السعداوي اي اهتمام للأمر، ولم تعلق سلبا او ايجابا على الموضوع، وكأن الأمر لا يهمها او يعنيها في شيء.
في سؤال آخر لها عما اذا كانت تؤيد ان تمتلك ايران سلاحا نوويا ام لا؟ اجابت بانها هي ضد الأزدواجية الدولية في المعايير، وتضيف: لماذا لا يطبق المنع مثلا على دولة الاحتلال الصهيوني؟؟؟؟ هذه الدولة المستبدة والمحتلة لأراضي الفلسطينيين، والتي تعتقل وتجرح وتعذب الآلاف منهم يوميا، ولماذا لا يطبق الحجر النووي على دول مثل فرنسا وبريطانيا وبعض الدول الكبرى والولايات المتحدة، التي احتلت العراق وافغانستان وتقتل شعوبها بدون وجه حق؟؟؟؟؟؟
 في سؤال آخر لها عن الأستنساخ، وفيما اذا كانت مع او ضد عملية الأستنساخ؟؟؟
اجابت د. نوال بانها هي مع العلم، ولا يمكن لأحد عاقل، ان يكون ضد العلم والدراسات والأبحاث، خاصة اذا كانت تخدم الانسانية.
في سؤال آخر لها عن سبب كثرة الانتقادات والتجريح والتشهير بها عند الكثير من الأفراد لدى الشعوب العربية؟؟؟؟
اجابت وقالت: وماله، الكثير منهم جهلة ومتخلفين وغير واعيين، ده كل الأنبياء تعرضوا للتشهير والتجريح والأيذاء بداية دعواتهم للتغيير والتبديل، وقصصهم معروفة لديكم، لطبيعة الأنبياء الخاصة، وطرحهم لأفكار ومفاهيم جديدة تعمل على تغيير الواقع المتخلف وتغييره، فكل من يأتي من الكتاب والأدباء والمفكرين او الفلاسفة وغيرهم من العلماء والعظماء باطروحات جديدة، يلقى انتقادات وتش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في كتاب احلام مستغانمي:نسيان.كوم

كتبها الكاتب والباحث/احمد محمود القاسم ، في 6 كانون الأول 2009 الساعة: 08:39 ص

قراءة في كتاب، احلام مستغانمي (نسيان. كوم)
الكاتب والباحث احمد محمود القاسم
الكاتبة والأديبة الجزائرية،(احلام مستغانمي)، علم من أعلام الكتاب والأدب العربي، وحقيقة، من لم يقرأ كتبها الثلاث التي تم نشرها سابقا لها، كأنه لم يقرأ شيئا في حياته، فأحلام مستغانمي، مشهورة بثلاثيتها من الكتب:(ذاكرة الجسد، وفوضى الحواس، وعابر سرير)، ولها كتابات أخرى في الشعر ومقالات كثيرة قيمة، ومن كتاباتها ايضا: (الكتابة في لحظة عري)، وقد إشتهرت بكتبها هذه، وتلقفتها أيادي القراء العرب، من المحيط الى الخليج، وعمدت الكثير من الجامعات العربية وحتى الأجنبية، بتبني بعضا من كتبها واعتمدوا تدريسها في بعض من كلياتها الجامعية لأهميتها الأدبية، وما طبع ووزع، من كتبها هذه، خاصة من الهاكرز، أكثر مما طبع منها بشكل شرعي وقانوني، حيث انتشرت بين الناس، كانتشار النار في الهشيم، وما قاله الكتاب والأدباء العرب بحقها لشيء كثير جدا، كما انها كرمت ومنحت على أثرها، الكثير من الجوائز الأدبية والابداعية وخلافه، وانا هنا لست بصدد الحديث عن سيرة احلام مستغانمي الذاتية، فهي معروفة للكثير من القراء العرب، ولكنني بصدد التعليق على كتابها الأخير فقط، وما تضمنه من امور وافكار عدة، فكتابها الذي نحن بصدده، من القطع المتوسط، عدد صفحاته بحدود المئتي صفحة، وهي كما تقول كاتبته، كتب خصيصا للنساء، لكنها تتوقع ان يكون الطلب عليه من الرجال أكثر، مع انها أيضا، كتبت ملاحظة على صفحته الأولى تقول فيها :(يحظر بيع هذا الكتاب للرّجال).
وان كان في اعتقادي الشخصي، يقل الكتاب كثيرا، من حيث المتعة والاثارة والسرد، عن كتبها السابقة، الا انه لا يختلف كثيرا بالأسلوب، والصور المجازية، وطريقة السرد والحبكة وخلافه، وعنوانه (النسيان.كوم)، فهو من الناحية الأدبية، ذو اسلوب سلس وسهل ممتنع، ممتع وشيق، يحتوي الكثير من الصور التشبيهية الراقية والدقيقة وألأبداعية،والكثير من صور الطباق والجناس في الكلمات والجمل، مما يزيده رقة وجمالا وابداعا، تشعر بقراءته بسلاسة، وحبا للتواصل معه حتى نهايته، ينقلك من فكرة الى اخرى جديدة بطريقة شيقة وغير مملة، وتستشهد فيه الكاتبة بافكار وعبارات من اقوال بعض المفكرين العالميين او الشعبيين، امثال بيرون والخليفة علي بن ابي طالب وانسي الحاج والمتنبي ورولان بارت والبيركامو وايزنهاور ومارك توين ودوناي وتوفيق الحكيم وابراهام لنكولن وغيرهم كثيرون ، وكأن هؤلاء كتبوا وقالوا حكمهم واقوالهم المأثورة حتى تعتمدها احلام، في كتابها هذا لتؤكد لكم صحة ما تقوله لكم،  ويتضمن في فحواه ومعظمه حديثا ونصحا وتوجيها للمرأة العربية، كي تنسى حبها وهمومها ومشاكلها ومآسيها مع الرجل العربي، الذي يستغلها ويسبب لها الكثير من المشاكل والصعاب في حياتها، وتعتقد بانه من خلال عملية النسيان للماضي وللذاكرة، ترتاح المراة كثيرا من همومها ومعاناتها، بدلا من أن تتذكر ذكرياتها وتعمل على اجترار معاناتها مع الرجل الذي احبته، وهي تعتقد ان تخلي الرجل عنها، ونكرانه لجميلها وحبها له، ليس نهاية للعالم، ويجب لذلك ان تنسى، وتملك تجربة غنية، تكسبها خبرة لممارسة عملية اخرى تكون ناجحة، تتعظ فيها مما اصابها في تجربتها الأولى وهكذا، وهي تقول أيضا، ان الرجل، ينسى المراة زوجته، بكل سهولة، وينسى حبه لها، مهما كان عميقا وكبيرا، وينسى حبها له كذلك، وقد يخونها في اقرب فرصة تسنح له او تلوح له في الأفق، اذا ابتعد عنها لأسباب قاهرة، كالسفر الى الخارج بعيدا عنها، وصادف في طريقه امرأة جميلة اخرى تبتسم له، وفي ابتسامتها الكثير من معاني الدلع والرغبة والتودد والغنج، في الوقت الذي تتألم فيه المرأة زوجته كثيرا من حبها له، وتواصل اخلاصها ووفائها لحبه والتمسك والتعلق به، والبكاء من كثرة حبها وولهانها فيه، وتنتظر عودته على أحر من الجمر، حتى اذا غاب عنها، الى زمن غير محدد.
هذا الكتاب، ذو طابع ارشادي وتوجيهي للمرأة بالذات، حيث يتصف بالنصح والارشاد في غالبيته، ويشرح للمرأة في الكيفية التي يجب أن تكون عليه في تعاملها مع الرجل، سواء كان الزوج، او الحبيب مثلا، وحقيقة، فان احلام سوف تأسرك بقراءة كتابها ولن تستطيع تركه الا اذا انتهيت من قراءته لشدة عنصر التشويق فيه والمتعة في قراءته، وبانتقائها للكلمات المعبرة عما تود قوله لك، بدقة متناهية، ويظهر ان الكاتبة والأديبة احلام، كما اتضح من قراءتي لكتابها، بأنها سمعت الكثير من القصص والحكايات، التي يدمى لها القلب، وتدمع لها العينين، على لسان بعض من معارفها وصديقاتها من النساء المتزوجات او المعلقات او المطلقات أو العاشقات، واللواتي عايشن معاناة طويلة وعميقة ومؤلمة، من علاقات الحب والغرام، بينهن وبين أسيادهن من الرجال، سواء داخل العلاقات الزوجية او خارجها.
تقول احلام، ان كتابها هذا وما به من نصائح، هو هدية لبنات جنسها من النساء، وكتبته لوجه الله، و نكاية بالرجل أيضا، لنقرأ ما كتبته بالفقرة التالية موجهة لبنات جنسها:
(إذا كانت النصيحة بجمل، أكون قد أهديتكن لوجه الله. ونكاية في بعض الرجال، قافلة من الجمال، وما أبقيت لي والله على ناقة ولا جمل، كأنّ هذا الكتاب أعطاني وهم، أن أكون طاعنة في الحكمة !لا أطمع في غير دعواتكنّ لي بالخير، ولاحقًا بالرحمة، فأنا أعتبر هذا الكتاب، صدقة جارية، وأثق أنّه سيكون أكثر كتبي قراءة، نظرًا لما أتوقّعه من ازدهار حالي، ومستقبلي للخيبات النسائيّة.. والخيانات الرجالي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معاناة انسانية لسيدة فلسطينية

كتبها الكاتب والباحث/احمد محمود القاسم ، في 4 كانون الأول 2009 الساعة: 09:43 ص

 

معاناة انسانية لسيدة فلسطينية
الكاتب والباحث احمد محمود القاسم
فداءعبد اللطيف دبلان،  سيدة فلسطينية من محافظة قلقيلية، وتحمل الجنسيه الاردنيه
منذالعام 2001م في العقد الرابع من عمرها، تزوجت بعقد زواج شرعي في الأردن من  مدرس حكومي مقيم في قطاع غزة، قبل انقلاب حكومة حماس على السلطة، ولها منهطفلانهما:
فاروق من مواليد 23/7/2002م والذي غير والده اسمه الى (توفيق) فيما بعد.
هارون من مواليد 21/8/2003م والذي غير والده اسمه الى محمد فيما بعد.
منذ زواجها، وهي تعاني من مشاكل كثيرة مع زوجها، أساسها عدم التوافق البيئي والانسجام الشخصي، ورغم كثرة الواسطات وعددها، والمحاولات المكثفة للتوفيق بين الزوجين، الا ان كل المحاولات لرأب الصدع بينهما، باءت بالفشل،  واخر مرة ذهبت بها فداء الى محافظة قلقيلية لتضع مولودها الثاني، قام زوجها بقطع الاتصال معها نهائيا بعد ولادتها مباشرة، وفي فترة لاحقة أيضا، قام زوجها بتغيير أسماء طفليهما دون إبلاغها بذلك، كما هو موضح سابقا، وقامت بعد ذلك بالاتصال بمركز الإرشاد القانوني في مدينة رام الله، حيث كان المركز قد تبنى قضيتها عندما كانت مقيمة عند عائلتها لمدة عامين في قلقيلية، وبعد فترة من الزمن ايضا، تمت مصالحة بينهما من قبل بعض الوسطاء ، من كلا اهل الزوجين، لم تلبث ان تعكرت الأجواء، ورجعت الأمور بينهما الى اسوا مما كانت عليه، بحيث لم تعد المصالحة بينهما ممكنة بالمرة .
زوجها في العقد الرابع من عمره، ويعمل في سلك التدريس، ومن المتنفذين في حركة حماس وحكومتها المقالة، والأجهزة الأمنية، حيث تمكن الزوج من ترحيل زوجته الى اهلها بالقوة، عندما كانت مقيمة معه في قطاع غزة، الى الضفة الغربية عبر حاجز ايرز الأسرائيلي، بدون اولادها الصغار، ومن ثم، ذهبت الزوجة الى اهلها في قلقيلية بعد معاناة.
الزوجة لم تسكت على الأمر وما حدث معها من معاناة وألم من قبل زوجها، ورفعت ضده قضية لحضانة طفليها، في محاكم غزة المدنية والقضائية البدائية والعليا، وكانت تتابع قضيتها منذ العام 2006م، منذ بداية المشاكل بينها وبين زوجها، وقامت بالكثير من الأجراءات الرسمية والقانونية والشرعية، للمطالبة بحضانة اولادها الأثنين، ووضعت الكثير من المحامين، لتبني قضيتها العادلة والدفاع عنها، باعطائهم وكالات من اجل التكلم والتحدث باسمها بهذا الخصوصن ونيابة عنها، كما دفعت الكثير من الأموال والمصاريف، من اجل اقامة الدعوي ضد زوجها كي تحصل منه على حضانة اولادها القصر، ولاقت مرارة الأمرين بالتنقل بين قلقيلية وغزة، من خلال عمل التصاريح واذونات السفر اللازمة من الضفة الى غزة وبالعكس. وبعد جهود طويلة ومكثفة، حصلت على حكم قضائي من اعلى المحاكم القضائية في غزة، بحقها في حضانة طفليها القاصرين، حيث لا تتجاوز اعمارهما الست والسبع سنوات، وبقي امر تنفيذ الحكم من قبل السلطة التنفيذية في غزة، والتي تتبع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نجمة اجتماعية في سماء مدينة بيت ساحور

كتبها الكاتب والباحث/احمد محمود القاسم ، في 4 كانون الأول 2009 الساعة: 09:37 ص

 

نجمة اجتماعية في سماء بيت ساحور
الكاتب والباحث احمد محمود القاسم
 
السيدة الفاضلة الين قسيس، سيدة فلسطينية ناشطة جدا في مجال الخدمة الأجتماعية، وهي مديرة نادي للمسنين في مدينة بيت ساحور، يضم حوالي 175 مواطنا من كلا الجنسين، تقوم على رعايتهم وخدمتهم يوميا، وتتابع مشاكلهم، وتعمل على حلها باستمرار، كما انها تستمع لأحاديثهم الشيقة، عن ما في ذاكرتهم من اقوال مأثورة وحكايات شعبية وحكم واقوال مختلفة، وأغاني فلوكلورية ، فهؤلاء المسنين، لديهم في ذاكرتهم ومخيلتهم الكثير من الحكايات والحوادث الهامة، التي لم ينسوها بعد، على الرغم من كبر سنهم، فما زالوا يحتفظون بها في ذاكرتهم، ويخافون عليها من الضياع، لأهميتها الخاصة في حياتهم اليومية. تقول السيده الين ان النادي تأسس وترخص من قبل الجهات الرسمية في العام 1984م، ولم يكن به الا عدد قليل من المسنين، وتم دعم النادي ماديا واداريا من قبل لجان العمل الصحي حتى هذه اللحظة، وانها تتابع قضاياه اليومية باستمرار وتعمل على تقويته وتطويره برفقة طاقم الموظفين من اجل صالح اعضائه المسنات والمسنين، كما ان كافة المسنين في النادي يحمل بطاقة هوية، تحوي معلومات هامة عن حاملها، وتؤهلهم للعلاج واجراء الفحوصات الخاصة بهم في المركز الطبي في بيت ساحور التابع للجان العمل الصحي بأسعار رمزية او باسعار ذات خصم خاص في مجالات عديدة. وبذلك يمكن اعتبار الين قسيس نجمة اجتماعية مضيئة في سماء بيت ساحور، لرعايتها واهتماماتها بفئة هامة من ابناء شعبنا، تكاد تكون مهمشة او منسية وهي بذلك تستحق هذا اللقب عن جدارة.
الشي الذي يؤسف له، ان الكثير من شبابنا وشاباتنا واهلنا بصفة عامة، لم يسمعوا بمثل هذه الأقوال او الحكايات أو الأشعار والأمثال والحكم، وقد يكون القليل منهم، والقليل جدا من سمع بها، مع ان ذاكرة شعبنا الفلسطيني، هم هؤلاء المسنين والمسنات التي تعتمد عليها ركائز مجتمعنا الفلسطيني بسماته المختلفه، والذين لديهم خلاصة تجاربهم في الحياة، فما احوجنا ان نسجل لهم ذكرياتهم وتجاربهم وافكارهم، وكل ما يحملونه ويحفظونه من تراث شعبي كالأغاني والحكم والأمثال الشعبية، والحكايات التاريخية المختلفة ذات المضامين السياسية والأجتماعية والفلوكلورية، وما احوجنا ايضا لنقلها لأبنائنا وبناتنا من الجيل الصاعد، كي يتعرفوا على ثقافتهم وتاريخهم وتراثهم وطبيعة اصولهم واجدادهم.
حقيقة، السيده الين قسيس، ناشطة فلسطينية اجتماعية كبيرة جدا، ابهرتنا بناشاطها واهتماماتها الأجتماعية، بما تقوم به من خدمة لأبناء شعبنا الفلسطيني من المسنين والمسنات، في مدينة بيت ساحور العظيمة، هذه المدينة التي قاومت الاحتلال الصهيوني النازي، وما زالت تقف في وجهه صامدة وصابرة ومثابرة.
قام طاقم من نادي المسنين بتأليف كتاب عن ما لدى المسنين من حكايات شعبية وافكار وحواديت وامثال وحكم وأشعار شعبية قديمة وفوازير وأغاني فلوكلورية، واطلقت عليه اسم: (من افواه المسنين).
كما تضمن الكتاب معلومات ووصف للمأكولات الشعبية الفلسطينية القديمة وخبز الطابون، فاحتوى الكتاب على اكثر م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انهم يقتلون الأطفال

كتبها الكاتب والباحث/احمد محمود القاسم ، في 5 تشرين الثاني 2009 الساعة: 17:26 م

 

انهم يقتلون الأطفال
الكاتب والباحث احمد محمود القاسم
معروف للعرب والفلسطينيون خاصة، منذ  تاريخ تاسيس دولة الأحتلال الأسرائيلي في العام 1948م وحتى يومنا هذا، ان سجل هذا الكيان الصهيوني التاريخي، مليء بالمجازر الوحشية ضد الأنسانية، فهم، اضافة الى قتلهم للأطفال بطريقة وحشية وبدم بارد، فانهم يقتلون النساء، والنساء الحوامل والشيوخ والرجال الطاعنين بالسن بدون شفقة او رحمة، كما يقتلون المدنيين، ويتخذون منهم دروع بشرية، وهم بذلك يتفوقون على النازية بكل شيء، ويدعون بانهم هم ضحية النازية، حيث تم حرقهم بما عرف ب(الهولوكوست)، ولكنهم مع هذا، يمارسون ما يدعون انه طبق عليهم بالكامل، على ابناء الشعب الفلسطيني، بل انهم تفوقوا على النازية، باستعمالهم ادوات للقتل، الأكثر تفوقا من ادوات ومعدات واسلحة النازية كالقنابل الفوسفورية المستعمل بها الزئبق الأحمر والأبيض والقنابل العنقودية وخلافه.
ما دفعني لكتابة هذا المقال، الأحتجاج الأسرائيلي المقدم من قبل الحكومة الأسرائيلية للحكومة التركية، ضد مسلسل تركي يدعى (الوداع)، تم عرضه ببعض القنوات التلفزيونية التركية، ويصور حالات عديدة لقتل الجنود الصهاينة للأطفال والنساء الفلسطينيون في غزوهم الأخير لقطاع غزة، وقتلهم لأكثر من 350 طفل فلسطيني، وجرحهم لعشرات والمئات منهم بدم بارد، وبدون رحمة او شفقة، بأسلحة محرمة دوليا، وقد جاء عليها تقرير جولدستون بالكامل وبكل تفاصيلها، مما يفضح حقيقة الكيان الصهيوني ووحشيته ضد الأطفال والنساء والمدنيين بشكل عام، وكأن اسرائيل تقدم على هذه الأعمال للمرة الأولى، وهي تعتقد ان جرائمها ضد الأطفال والمدنيين، قد نسيها العالم، ومنظمات حقوق الأنسان الدولية ومحبي الأنسانية.
وعزا بيان لوزارة الخارجية الأسرائيلة هذا الاحتجاج، بدعوى أن هذا المسلسل، الذي يصور الحرب على قطاع غزة، يشكل تحريضا ضد إسرائيل "على مستوى خطير جدا"، وان دولة الأحتلال لا يمكنها ان تقوم بمثل هذه الأعمال الوحشية.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الأرهابي المعروف، في بيان له إن "مثل هذاالمسلسل، الذي ليس له أدنى علاقة مع الواقع، حيث يعرض جنودا إسرائيليين في صورة قتلة الأطفال الفلسطينيين الأبرياء، ليس مناسبا بثه حتى في بلد عدو، وبالتأكيد ليس في دولة تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل".يظهر ان الصهاينة نسوا مقتل الطفل الفلسطيني محمد الدرة وهو يحتمي بوالده ويجلس في حضنه، وهذا المشهد المثير، اهتز له العالم الحر من اقصاه الى اقصاه، وفضح طبيعة الحركة الصهيونية الوحشية، وعندما لم يستطع الصهاينة الدفاع عن موقفهم من مقتل محمد الدرة، ادعوا بان محمد الدرة، هو طفل يهودي والفلسطينيون هم من قتلوه.
تاريخ اسرائيل الصهيونية والعنصرية، مليء بالجرائم الوحشية، والتي تعتبر جرائم حرب ضد الأنسانية، على ايدي منظماتهم الأرهابية، كمنظمة شتيرن والهجناة ضد ابناء الشعب الفلسطيني المدنيين منهم، وخاصة النساء والأطفال والشيوخ والعجزة، فمجزرة كفر قاسم ودير ياسين وقبية وباب الواد والعشرات من المجازر الصهيون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القدس عاصمة للقذارة العربية والاسلامية للعام 2009م

كتبها الكاتب والباحث/احمد محمود القاسم ، في 5 تشرين الثاني 2009 الساعة: 17:22 م

 

القدس عاصمة للقذارة العربية والأسلامية للعام 2009م
الكاتب والباحث احمد محمود القاسم
سعدنا كثيرا كفلسطينيين، عندما سمعنا أن وزراء خارجية الدول العربية، اعتمدوا مدينة بيت المقدس، كعاصمة للثقافة العربية عام 2009م، وتوسمنا منهم الخير والأمل، بان يظهروا صورة هذه المدينة الجريحة، والتي تنأى بحملها الثقيل كثيرا، من ظلم واستبداد واستعباد الأحتلال الصهيوني لها، ولأبنائها الصامدين والمناضلين، والمحافظين على مقدساتها الاسلامية والمسيحية، والتي تهم كل الدول في العالم الاسلامي والمسيحي، وعليه قمت بكتابة مقال في حينها بهذا المجال، بعنوان القدس: (عاصمة للثقافة العربية للعام 2009م)، ولكن بعد مرور حوال العام على هذا المقال وهذا الشعار، اكتب مقالا وفقا للعنوان اعلاه، لأسباب موضوعية وقاهرة فعلا، حيث سارعت السلطة الفلسطينية ووزارة الثقافة الفلسطينية، منذ بداية العام 2009م، على ضوء قرار وزراء الخارجية العرب، للطلب من المنظمات الأهلية والحكومية، واتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين والفنانين وغيرهم من الهيئات والجمعيات الفلسطينية، من أجل تقديم تصوراتهم وبرامجهم، وكل ما لديهم من نشاطات، من اجل اظهار صورة مدينة بيت المقدس، المدينة المقدسة، وعاصمة الدولة الفلسطينية الموعودة، كما شكلت اللجان المختصة في هذا المجال، لجا لأقامة الفعاليات واخرى لطباعة الكتب، واخرى لتلقي الدعم بكافة انواعه المادي و خلافه، من اجل متابعة تنفيذ النشاطات والفعاليات المطلوبة، من اجل اظهار الوجه المشرق لمدينة بيت المقدس، بأحسن صورة، كعاصمة للثقافة العربية للعام 2009م، وكمدينة للسلام والتسامح بين الأديان، ومن اجل دحر ودحض ممارسات الاحتلال الصهيوني، ولممارساته العدوانية المشينة والغاشمة، ضد ابناء شعبنا الفلسطيني في القدس المحتلة، ومحاولاته الهادفة من اجل تغيير معالم المدينة المقدسة وطابعها الاسلامي والمسيحي، ووضعها الديموغرافي ايضا، ومحاولاته المحمومة، من اجل تغيير طابعها العمراني، فعمدت الى هدم بيوت الفلسطينيين، ومنعهم من بناء مساكن لهم، وحتى من ترميم مبانيهم الآيلة للسقوط. كما عمدت سلطات الاحتلال والمستوطنون الصهاينة، الى محاولات عدة، من اجل اقتحام المسجد الأقصى المبارك، ومنع المصلين المسلمين من الوصول اليه، والصلاة فيه، وعمدت الى استعمال القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والهراوات، لضرب المصلين وتفريقهم بالقوة، مما ادى الى سقوط العشرات منهم جرحى وقتلى، في الوقت الذي تحاول فيه السلطة والمنظمات الغير حكومية الفاعلة ووزارة الثقافة ايضا، من نشر صورة المدينة الم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أضواء على تقرير هيومن رايتس، والمرأة السعودية

كتبها الكاتب والباحث/احمد محمود القاسم ، في 31 تشرين الأول 2009 الساعة: 18:24 م

 

اضواء على تقرير
هيومن رايتس، والمرأة السعودية
الكاتب والباحث احمد محمود القاسم
عند الأطلاع على تقرير هيومان رايتس ووتش، المتعلق بانتهاكات حقوق الأنسان في المملكة العربية السعودية،والذي نشر قبل عدة أيام  بعنوان:("قاصرات إلى الأبد: انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن نظام الولاية والفصل بين الجنسين في المملكة العربية السعودية) الذي جاء في 44 صفحة، تستند هيومن رايتس ووتش إلى أكثر من 100 مقابلة، أجرتها مع نساء سعوديات، لتوثيق آثار هذه السياسات التمييزية، على حقوق المرأة الأساسية، حيث. تناول التقرير، أكثر من عشرة قضايا أساسية، تنتهك فيها الحكومة السعودية، حقوق المرأة السعودية الأنسانية، هذه المراة العظيمة والرائعة والتي تمثل نصف المجتمع، من أهم هذه الموضوعات التي تضمنها التقرير، المحرم ووصايته على المرأة، والولاية القانونية على الأطفال، والمرأة وحقها في العمل وقيادة السيارة والتنقل، وحقها في التعليم والرعاية الصحية، وحقها بالموافقة والأختيار في الزواج،  وتمثيلها في المحاكم القضائية والشرعية وخلافه، فما هو رد الحكومة السعودية، على انتقادات منظمة هيومن رايتس لممارسات الحكومة السعودية التمييزية اتجاه المرأة السعودية؟؟؟؟؟؟ هل ستعمل حكومة السعودية، على تقبل هذه الأنتقادات بصدر رحب، وستعمل على الأخذ بها، انصافا لحقوق المرأة السعودية المهدورة، واستجابة لدعوات المجتمع الدولي ممثلا بمنظمة هيومن رايتس الدولية؟؟؟ ام سترمي بهذه الأنتقادات عرض الحائط؟؟؟؟ وتواصل سياساتها التمييزية ضد المرأة السعودية؟؟؟ هذا يعتمد على الحكومة السعودية، ومدى فهمها للتغيرات الدولية السريعة في كافة المجالات، وايمانها بقضية الحداثة والتحديث، التي تواكب عصر العلم والتكنولوجيا المتسارع في كافة الدول، من اجل اللحاق بركب الدول المتقدمة اجتماعيا وتكنولوجيا. ساتناول التقرير المذكور بقليل من التعليق، والقاء الضوء، على ما جاء في بنوده ومضامينها.تسعى كل الأديان في العالم تقريبا، لإحراز المساواة وصيانة حقوق الإنسان، إلا أن بعض الممارسات، والتي يتم تطبيقها باسم الدين، لا تنتقص فقط من الأديان، بل أيضاً، تنتهك المعايير المتفق عليها دولياً، لحقوق الإنسان، ومنها حقوق المرأة.
لم تؤثر أية سياسة على أوضاع المرأة في المملكة العربية السعودية، بقدر ما كان من تأثير، لفرض الحكومات السعودية المتعاقبة، نظام ولاية الرجل على المرأة من عمق في التأثير، وهذه الممارسة، مستقاة من آية واسعة المعنى في القرآن الكريم، يرى بعض العلماء، أن المؤسسة الدينية السعودية، أساءت تفسيرها. وهي الآية من سورة النساء: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ)." يرى بعض العلماء المسلمين، بأن ولاية الرجل على المرأة يجب أن تنتهي، لأن شروط هذه الولاية لم تعد قائمة: إذ لم تعد القوة البدنية هامة، أو ذات صلة في عالمنا المعاصر، ويمكن للنساء الآن، الإنفاق على أنفسهن، إذ أصبح يتم توفير نفقات المعيشة في الغالب من الطرفين.
طبقاً لرأي بعض الخبراء، فإن الفقهاء المناصرين للتحديث، يرون أن ولاية الرجل على المرأة كانت قائمة، لأن المرأة كانت أكثر عرضة للفقر والضرر والاستغلال من الرجال. إلا أن "الفقهاء العقلانيين، من أنصار التحديث، يرون أن الرأي القائل بتوفير ولي أمر على المرأة لحمايتها، هو رأي أضعف في السياق المعاصر".وتأكيداً على هذه الآراء، قال عالم سعودي: "الولاية مرتبطة بعصر معين، كان الأمن فيه غائباً، لكن الآن، توفر السلطات والحكومة الأمن للأشخاص".
اولا:فيما يتعلق بتعليم النساء:
يعتمد تعليم النساء والفتيات عادة على رغبة ولي الأمر، فإن السلطات المسؤولة عن التعليم، تطلب إذن ولي الأمر، لإدراج الفتيات في مراحل التعليم المختلفة، حيث قالت طالبات جامعيات لهيومن رايتس ووتش إنهن لا يمكنهن اختيار مجال دراسي معين أو الالتحاق بدراسة أكاديمية دون إذن ولي الأمر، وقالت طالبة منهن: "حتى بعض آبائنا يشعرون بالتقزز من هذا الأمر. فعليهم الحضور إلى الجامعة للموافقة على التخصصات الدراسية ولتسجيلنا".وقالت أخرى: "لضمان عدم تداخل تعليم المرأة مع واجباتها المنزلية، اضطر زوج أحد زميلاتي للحضور إلى الجامعة، لمنح الإذن لزوجته".
أنكرت ممثلة عن جامعة الملك سعود في الرياض أن هذه هي سياسة وزارة التعليم العالي، وأخبرت هيومن رايتس ووتش أن جامعتها، لا تتطلب السماح بإذن ولي الأمر من أجل إلحاق الطالبات في أي مجال دراسي بها. وقالت إن عميدة الكلية، تدخلت حين رفض أحد الآباء أن تدرس ابنته طب الأسنان، لأن دراسة هذا المجال، تحتاج للتعامل مع الطلاب من الرجال. تطلب وزارة التعليم العالي من الطالبات، لاستحقاق المنح الدراسية الحكومية بالخارج، أن يكنّ متزوجات، أو في رفقة أزواجهن، أو ولي أمرهن. وكشفت الصحافة السعودية عن تزايد ظاهرة "زواج المسفار" حينما تضطر الطالبات الجامعيات الراغبات في الاستمرار في دراستهن بالخارج، للزواج حتى يستوفين شروط المنحة الدراسية.
كما تقوض ممارسة الفصل الصارم بين الجنسين، من حقوق المرأة الخاصة بالمساواة في التعليم. فطالبات الجامعة والأساتذة، يحصلن في العادة، على تسهيلات غير مساوية في الفرص الأكاديمية، فعلى سبيل المثال، في جامعة الملك سعود، تدرس الطالبات في المباني القديمة، ولا تسمح لهن الإدارة، باستخدام المكتبة العامة في حرم الطلبة، إلا يوماً واحداً في الأسبوع، ولا يُسمح للنساء، بدخول مكتبة الملك فهد العامة؛ إذ يجب، أن تتصل النساء مقدماً لطلب الكتب، ثم تقمن، بإرسال سائقين، لإحضار الكتب المطلوبة.
تطلب وزارة التعليم العالي لاستحقاق المنح الدراسية الحكومية للدراسة بالخارج، من الطالبات-على خلاف الطُلاب-أن يكنّ متزوجات، وفي رفقة أزواجهن، أو في رفقتهن ولي أمر، وكشفت الصحافة السعودية عن تزايد ظاهرة "زواج المسفار" حينما تضطر الطالبات الجامعيات، الراغبات في الاستمرار في دراستهن بالخارج، للتزوج فقط، لكي يستوفين شروط المنحة الدراسية، بينما لا يطلب من االطالب، الذي يسافر بمنحة دراسية للخارج من وجود زوجته معه مثلا، وكأن الأنحراف، هو فقط من اختصاص المرأة، وكأن الرجل، لا ينحرف، ولا تفسد أخلاقه بعيدا عن زوجته، او اذا كان أعزبا غير متزوج، لماذا الأصرار لوجوب احضار الطالبة رخصة سماح لها للتسجيل بالجامعة من المحرم وخلافه باحد فروع الدراسة، وعند سفرها الى الخارج، وعادة المفروض ان تتم مثل هذه الجراءات بشكل روتيني ، وعادة يتم هناك تفاهم بين الأهل وابنائهم من الذكور والأناث بشكل سواء وبشكل عام، عندما يرغب احدهم للدراسة سواء في داخل او خارج الوطن، حيث يعمل الأهل والأقارب، على توفير احتياجات ابنهم او ابنتهم غالبا في مثل هذه الحالات، والتوصية عليهم من الأقرباء او المعارف والأصدقاء.
 
 
ثانيا:حرمان المرأة من الحق في العمل:
تحتاج النساء للوظائف من أجل توفير الدخل وخلافه، وليس للإنفاق على أسرهن فقط، بل أيضاً على آبائهن وامهاتهن،  هناك حاجة لإدخال هؤلاء النساء إلى قوة العمل، وهناك وظائف يتطلب وجود النساء بها، فالواجب يتطلب تسهيل تعيينهم بها بدون قيود او شروط لا داعي لها، طالما ان العمل حق وواجب، وطبيعة مثل هذه العمال هناك حاجة نسائية لها.
يمكن لأصحاب العمل، إجبار النساء على الاستقالة أو فصلهن في أي وقت، إذا ما قرر ولي أمرهن (لأي سبب من الأسباب) أنه لم يعد يريد للمرأة الخاضعة لولايته، العمل خارج البيت، وهنا يقع ابتزاز الرجل للمرأة، من حيث استيلائه على راتبها او الجزء الأكبر منه، والا سيجبرها على البقاء في البيت، وحقيقة، ان عمل المرأة، ليس فقط من اجل الراتب وتوفير احتياجاتها فقط كما ذكر، بل ان عمل المرأة، يشعرها بقيمتها واهميتها في المجتمع، ويثبت قدرتها على الأنتاج والعطاء، مساوية للرجل، كما ان العمل، به متعة خاصة، بعيدا عن اجواء البيت، فالأنسان لا يمكنه ان يعيش بدون عمل مطلقا، وبذلك يجب ان يكون هناك قوانين تثبت حق المراة بالعمل وبدون ولاية او تسلط من أحد كالولاية ووخلافه، ويجب ان تعامل المراة كما يعامل الرجل تحت نفس الظروف وبدون تمييز، وعلى الحكومة السعودية تنظيم عمل المرأة وفقا للقوانين الأنسانية والدولية المعتمدة في كافة الدول، خاصة الدول المجاورة، والتي تتساوى تقريبا بالظروف البيئية والعادات والتقاليد الأجتماعية.
ثالثا:حرمان المرأة من الحق في الرعاية الصحية:
إذا ذهبت المرأة إلى المستشفى، لإجراء عملية جراحية، يجب أن يكون لها ولي أمر، ولا تتم العملية لها، الا بموافقته وتوقيعه، حتى ولو كانت بالغة وعاقلة.
يتعرض الحق الأساسي للمرأة السعودية في الرعاية الصحية للخطر، بسبب ولاية الرجل، وفي بعض المستشفيات، يطلب المسؤولون تصريح ولي الأمر، للمرأة بالدخول إلى المستشفى وللخروج، وإجراء الإجراءات الطبية عليها أو على أطفالها، والمطالبة بموافقة ولي الأمر، لا تستند إلى أي نظام قانوني، إلا أنه كما شرح أحد الأطباء لـ هيومن رايتس ووتش: "يعتمد الأمر على إدارة [المستشفى]، إن كان المسؤولون لديهم آراء متطرفة دينياً أم لا"،وقال رئيس الإدارة العامة للمستشفيات لـ هيومن رايتس ووتش: القانون مُدون وواضح، فالمرأة لها الحق في الدخول إلى المستشفى دون إذن، ومن حق أي سيدة أو رجل، أن يدخل ويخرج، إذا كان فوق 18 عاماً، ويمكن أن يوقع المريض على أي إجراء طبي بنفسه، إذا كان حكيماً ورشيداً بما يكفي، ومن المعروف أن الطبيب، يتوجب عليه توفير الرعاية الطبية كلما احتاجها المريض، لكن ثمة عوامل اجتماعية كثيرة، تلعب دوراً في الحد من تطبيق هذا القانون، ونحتاج حالياً إلى العمل بجدية، من أجل تعريف الناس بحقوقهم. القانون موجود، لكن عدم تطبيقه هو المشكلة بحق وحقيقة.
نظراً لنظام الولاية المطبق، فإن وزارة الصحة، عليها مسؤولية أساسية في إبلاغ المريضات، بحقوقهن وضمان أن المشتغلين با

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نجمة فلسطينية في سماء المغرب

كتبها الكاتب والباحث/احمد محمود القاسم ، في 5 حزيران 2009 الساعة: 10:10 ص

 

نجمة فلسطينية، في سماء المغرب
الكاتب والباحث احمد محمود القاسم
تعتبر الكاتبة المغربية، نزهة المكي وما تحمله وتتضمنه شخصيتها من افكار خلاقة وابداعية، وجرأة وصراحة، نجمة ساطعة تضيء سماء المرأة المغربية، فنزهة المكي، اضافة الى كونها خبيرة تجميل، وتعنى بالجمال وشؤون المرأة العربية بشكل عام، والمرأة المغربية بشكل خاص، من النواحي التجميلية والثقافة الصحية، الا انها تتصف بكونها كاتبة ومحللة سياسية، جريئة وصريحة ايضا، وتكتب في مجال حقوق المرأة وتحررها، اضافة الى كتاباتها السياسية المتنوعة، وخاصة، ما يتعلق منها في شؤون وشجون القضية الفلسطينية، والشبكة العنكبوتية، تزخر كثيرا بكاتباتها ومقالاتها المشوقة والأبداعية والجريئة، والتي تدعو الى منح المرأة حقوقا مساوية للرجل، والى تحررها من نير استبداد بعض الرجال، سواء في المغرب، او في كافة البلاد العربية الأخرى، من المحيط الى الخليج.
كذلك، فان همومها السياسية تنكب كثيرا، على شؤون وشجون الوضع الفلسطيني، وتتفاعل مع احداثه وهمومه، وتتابعه بكل حرص واهتمام، ولها باع طويل في الكتابة بهذا المجال، وتشهد لها بذلك المنتديات والصحف الألكترونية على الشبكة العنكبوتية، حتى يطلق البعض عليها لقب: (النجمة الفلسطينية في سماء المغرب) لكثرة اهتماماتها بالوضع الفلسطيني، وتفاعلها معه،وتأثرها به، وفي لقاء خاص معها، سألتها ان تعطيني نبذة عن حياتها للتعريف بها للقراء فقالت:
انا كاتبة، بطبيعتي احب السياسة، والفكر، واعشقهما، على الرغم من انني مختصة في فن التجميل، فأنا خبيرة تجميل نسائية، لكنني اهتم بالقراءة والكتابة السياسية غالبا، منذ عشرات السنين، مع انني اكتب قصصا وشعرا في احيان اخرى، وانشط كثيرا على الشبكة العنكبوتية، ولدي الكثير من المقالات منشورة هناك.
قلت:وهل هذا النشاط المكثف، لا يؤثر على وضعك الأسري؟؟
قالت:طبعا يؤثر نوعا ما، ولكن انا لدي عدد قليل من الأبناء (بنت وولد) ولا اواجه صعوبة، وما زلت بكامل حيويتي، حيث ابلغ من العمر خمسة واربعين عاما، وكوني انظم وقتي، بين الكتابة والمطالعة، وعملي في مجال التجميل، فلا اواجه اية صعوبات او مشاكل تذكر.
قلت:وماذا عن زوجك العزيز؟
قالت:زوجي مهندس مقاولات و يغيب كثيرا في عمله عن المنزل، لذلك يكون لدي الوقت الكافي للعمل و البحث اثناء غيابه .
قلت:ما هو سر اهتمامك بالقضية الفلسطينية وشجونها، وتاثرك البالغ والعميق بها، على الرغم من بعد المغرب عن فلسطين؟
قالت:انا وعيت عليها اولا ، اذكر والدي (رحمه الله) و لشدة اعجابه بالسيد ياسر عرفات وتاثره بمعاناة الشعب الفلسطيني، كان كلما راى صور الرئيس الراحل ياسر عرفات، الا وامطرها بالقبل، ودعا له بالنصر حتى تترقرق عيناه بالدموع، هذا المشهد الذي كان يتكرر امام عيني، جعلني اهتم بالقضية الفلسطينية، واتاثر بها لحد كبير، كما لم تعد للمسافات اهمية في العصر الحالي، كما انني اتابع الفضائيات وغيرها، واستمع كثيرا للأخبار، فهذه القضية هي الشغل الشاغل، وانا اعلم مدى الظلم الفادح الواقع على الشعب الفلسطيني، واتفاعل معه، واشعر بشعوره، واحاول بالكتابة، التعبير عن موقفي وافكاري وقناعاتي،بل احاول ان اتجاوز الكتابة لمرحلة الفعل .
قلت: وماذا بخصوص الحرب على غزة ؟؟
قالت:لميكن بالامكان تفادي هذه الحرب الكارثية، رغم الحركة الديبلوماسية، أو محاولات التهدئةالتي سبقتها، فكل ذلك، جاء في الوقت الميت، وقد سبق السيف العدل، فهذه الحرب اوالعدوان على غزة هاشم، كان نتيجة محتومة لمشاكل وأزمات شملت العالم كله، بلغت ذروتها، فكان لابد انتتفجر في نقطة معينة من العالم بكل قوة، فكانت هذه النقطة، هي فلسطين، فلسطينبالذات، لانها النقطة التي يلتقي فيها ابطال الصراع على النفوذ العالمي، و الملف الذييضم الاوراق التي تجدها كل دولة رابحة، أو محرجة للدولة الخصم، بمعنى اصح، طاولةالمقامرة التي يمكن ان تكون سببا في اثراء بعض الدول سياسيا، أو افلاس اخرى، أو ايقاعالبعض في شباك التبعية والاذلال، وإرغامهم على مواصلة اللعب، لكن بعيون منكسرة فوقالطاولة، وايدي رخيصة، تتحرك تحتها بكل مكر، وكان ذلك حال بعض الدول العربية، كل هذا منذ أن مس القضية الفلسطينية من تدويل، منذ ميلاد ازمتها، وقد زادت القضية الفلسطينية تازما ووصلت للحائط المسدود، بعد انهيار الاتحاد السوفيايتي، الذي كان يهيئ لميزان القوى بها، بعض التوازن، لكن بعد انهياره وسيطرة الولايات المتحدة عالميا، مالت موازين القوى، بشكلمأساوي لصالح العدو الصهيوني .
قلت: وماذا عن المراة المغربية وهمومها ومشاكلها؟؟
قالت: ايام المراة المغربية الحالية، تختلف عن ايام المرأة، ايام فاطمة المرنيسي ونشاطاتها، فايام فاطمة المرنيسي، كان هناك احتلال عسكري استعماري، اسباني والفرنسي للمغرب، ووضع المرأة المغربية في تلك الفترة، كان صعبا من كافة النواحي، اما حاليا فهو اكثر تطورا وتحضرا وتحررا، والمرأة تملك حقوق سياسية افضل مما كانت عليه في السابق، كما انها والرجل، منفتحة على الثقافة الغربية، لقربنا من أوروبا، فالمراة المغربية، اكثر تحررا من المراة في الشرق العربي، حتى في احيان كثيرة، اشعر بان الرجل في المغرب مقهور، ويشعر بالحيف قياسا بها.
قلت:وكيف تأثرت واثرت المرأة المغربية بالمرأة الأوروبية؟؟؟
قالت:من المعروف عن المرأة المغربية، تعدد المواهب والاهتمامات،وقد يرجع السبب للفسفيساء الحضارية التي تطبع البلد، من حضارة امازيغية اصيلة، واخرى متنوعة، بتنوع الدول والحضارات التي غزت المغرب، وتركت بصماتها الحضارية فيه، مثل الحضارة الرومية والبيزنطية واليونانية وغيرها، ثم الحضارة العربية، التي دخلت المغرب بدخول الاسلام، وجعلت فلول الامازيغ والعرب القادمين من المشرق، يخترقون تخوم اوروبا بفتحهم للاندلس، والتاسيس لحضارة عملاقة، مازالت معالمها قائمة لليوم بمدن اشبيلية وطليطلة و غرناطة وغيرها من المدن الاسبانبة الجنوبية، وامتداداتها التي ما زال المغرب يحتضنها و يصونها بكل عز في عدد من مدنه الشمالية، كمدن تطوان وطنجة والعرائش والوسطى كمدينة فاس ومكناس العريقتين، وبعض من المدن الشرقية، واهمها مدينة وجدة، هذه المدن التي اصبحت منارات للحضارة الاندلسية بفنها ومعمارها، والتي تسطع على كل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الذكرى العشرون لاستشهاد القائد الوطني الفلسطيني عمر القاسم

كتبها الكاتب والباحث/احمد محمود القاسم ، في 31 أيار 2009 الساعة: 20:06 م

 

الذكرى العشرون لأستشهاد القائد الوطني الفلسطيني
عمر محمود القاسم
الكاتب والباحث احمد محمود القاسم
ولد الشهيد القائد عمر محمود محمد القاسم في الثالث عشر من تشرين الثاني من العام 1941م في مدينة القدس القديمة. وترجع أصول عائلة القاسم الى بلدة "حبله" الواقعة قضاء محافظة قلقيلية، حيث ما زالت عائلة القاسم تقيم فيها، والشهيدمن أسرة كبيرة، عدد أفرادها تسعة أفراد (ستة من الذكور وثلاثة من الإناث)، وكانت الأسرة، ما زالت تعيش في مدينة القدس، في حي الشيح جراح، حتى وفاة الشهيد، واستشهد القائد عمر القاسم بعد اعتقال دام أكثر من واحد الشهيد القائد عمر القاسموعشرون عاما في سجون الأحتلال الصهيوني.
يصادف يوم الرابع من حزيران من كل عام، ذكرى استشهاد القائد الوطني الفلسطيني عمر محمود القاسم، ويوم الرابع من حزيران هذا العام 2009م، تكون الذكرى العشرون لأستشهاد القائد، هذه الذكرى العزيزة، على قلب كل مواطن فلسطيني حر، وعلى كل أبناء شعبنا المناضل في كل مكان، فأصدقاء الشهيد، ورفاقه في السجن، وخارجه، وفي كل بقعة من ارض الوطن، وفي الشتات، يعرفون من هو الشهيد عمر القاسم، وإذا كنت احيي ذكرى استشهاد أخي، فإنني في ذكراه، احيي ذكرى كل الشهداء الفلسطينيين الأبطال، الذين سقطوا على ثرى ارض فلسطين وفي ساحات النضال المختلفة، خلال معركة النضال الطويلة والمريرة، ضد الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني والنازي، فروا وطهروا بدمائهم الزكيه، ارض الوطن، فزادوها قدسية على قدسيتها.    
استشهد القائد عمر القاسم بعد اعتقال طويل، قضاه في غياهب سجون الاحتلال، متنقلا من سجن إلى سجن، ومن زنزانة إلى زنزانة، بحيث لم يبق سجن واحد لم يزره،ولا سجين واحد لم يعرفه، أو لم يلتق به، فكل السجناء منذ عام 1968م وهو تاريخ اعتقاله، وحتى يوم استشهاده في الرابع من حزيران 1989م، عرفوه مناضلا صلبا، وقائدا فذا في سجون الاحتلال، مارس النضال داخل وخارج السجن، بأروع صوره، فأطلق عليه زملاؤه بالمعتقل، شيخ الأسرى والمفكرين، لما كان يتمتع به من قوة وبأس، قوة بالفكر والاراده، حيث اعتبره زملاؤه من ابرز المفكرين والمثقفين الفلسطينيين داخل وخارج سجون الأعتقال، الذين دخلوا المعتقلات الإسرائلية، ويعتبر الشهيد القائد عمر، هو اول قائد وشهيد يدخل السجون الأسرائيلية بمستوى عضو لجنة مركزية، حيث كان عند اعتقاله في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
يقول أخي الشهيد في أحد رسائله إلى أحد أصدقائه خارج السجن:
(لكل كائن حي، دورة حياة، وبعد أن تكتمل هذه الدورة، فان الحياة تلفظه جانبا، ويبقى كذلك، إلى أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، وعن خصائص السجن يقول أخي في رسالة له:
(إن العزاء الوحيدة لنا بالسجن، هو وجودنا على ارض الوطن، والتعرف على أبناء صهيون عن قرب، من خلال وجودنا معهم وجها لوجه، أنتم ربما تقرؤون أو قرأتم عن الصهيونية في الكتب والمجلات، ولكننا ونحن داخل السجون، نلمسها طيلة أربع وعشرين ساعة في اليوم). لم يكن الشهيد القائد مناضلا عاديا، بل كان دوره مميزا منذ اعتقاله وحتى يوم استشهاده، فنضاله يمثل تاريخ ربع قرن من نضالات شعبنا الفلسطيني، وما كتبه عنه رفاقه وأصدقاؤه، وما سمعوه عن نضالاته، سواء كان شعرا أو نثرا، وفكرا، لشيء يقرب من الخيال.رغم فاشية ونازية الحركة الصهيونية، وحكامها وقادتها الصهاينة، فقد ارتقى الشهيد بأخلاقه ومبادئه إلى القمة، حيث قال في أحد رسائله بتاريخ 31\7\1986م:
(لن نسمح للحقد والممارسات الفاشية والعنصرية الصهيونية، أن تخلق في نفوسنا الرغبة في الرد عليهم بالمثل، والنظر للديانة اليهودية بشكل عنصري، فإننا سنحارب العدو، بما يخدم القيم الوطنية والإنسانية والسلام العالمي، رغم أننا نتألم للمآسي التي تسببها حربهم العدوانية، وممارساتهم العنصرية، ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، وضد أطفاله ونسائه، والرجال الكبار بالسن منهم ،وللشعوب العربية، وحتى للإسرائيليين أنفسهم).
عندما سأله أحد قادة العدو الصهيوني، وهو معتقل لديهم، فيما إذا أفرجوا عنه، هل سوف يلتزم ببيته ويمتنع عن القيام بأي نشاطات سياسية ضدهم، جاء رده واضحا وصريحا وعفويا:(لقد أمضيت أكثر من عشرين عاما في الاعتقال، ولا يهمني مصيري الشخصي، ما يهمني، هو قضية شعبي، وطالما بقي كابوس الاحتلال على صدر شعبي، سأبقى أقاتلكم). وعندما أفرج العدو عن مجموعة من زملائه بالسجن، ولم يكن ضمن المجموعة التي أفرج عنها، سما الشهيد بروحه وإحساسه، وصعد إلى القمة، حيث جمع رفاقه الأسرى الذين سيفرج عنهم وخاطبهم قائلا:
(انه إنجاز كبير أن يتم الإفراج عنكم، ونحن نعيش الآن عرسا فلسطينيا وطنيا، وعلينا أن نعمل على إنجاحه، أما نحن الذين سنبقى في داخل المعتقل، فعلينا أن لا نحزن، حتى لا يفقد رفاقنا وإخوتنا فرحتهم، فعلينا أن نفرح معهم). وبعد خروج بعض المعتقلين واستقرارهم خارج المعتقل، سمع عن زواج البعض منهم، فكتب لأحد أصدقائه يقول:
(إنني مسرور حقا، عندما سمعت بزواج عدد من الأسرى المحررين، أما بالنسبة لي، فلم أكن أتصور في حياتي أن يتأخر زواجي، لأنني بطبيعتي متفائل، أحيانا أفكر، بأنه لن يكون لي أولاد شباب، فالتغيير ألعمري للأسرى بالسجن، جعلني اشعر بأنني أب، وربما جد في آن واحد معا، فهناك الكثير من الشبان المعتقلين، ينظرون لي كأب، وهذا ما يفرحني، لأنني أحبهم فعلا كأنهم أبنائي، وبعض المعتقلين، صغارا جدا بالسن، و يحبونني كجد لهم، والباقون، ينظرون لي كأخ، لأنهم من جيلي، فأنا بالحقيقة، أعيش بين أهل، يحبون بعضهم بعضا، والمحبة ثمرة العطاء في كل شيء، وسعيد ذلك الإنسان، الذي يجعل حياته كلها عطاء)، ومن الأقوال الخالدة للشهيد القائد: (في السجن، لا ينتهي دور المناضل، بل يبدأ، وهو نضال مكمل ومترابط مع النضال خارجه، يجب أن نصمد في هذه الجبهة "جبهة المعتقلات"، وسوف نصمد رغم الاختلال الواضح والفادح في ميزان القوى).
بعد خروج بعض المعتقلين، واستقرارهم في الخارج، وزواج البعض منهم، كتب لأحد رفاقه:
(سعادتي بتحرركم، طغت على حياتي، وبت كأنني أسبح في بحر من النشوة، إن هذا ليس كلاماً مبالغاً فيه، فليس من الممكن، لإنسان مثلي، أن يجد طعماً للحياة بعد ما جرى، لولا هذا الشعور العميق من السعادة، الذي يسيطر على نفسي، نتيجة لتحرر هذا العدد الكبير من الأحباء).
كتب عبد الناصر فروانة، وهو أسير محرر ويعمل بوزارة الأسرى والمحررين بغزة بتاريخ 4 /6/2004م:
(مَن لَم يَعرف عمر القاسم، ليس فلسطينيا،ولا يعرف الحركة الوطنية الأسيرة… فهو علم من أعلامها ورمزٌا من رموزها، وأحد أبُنائها الأساسيين، وكان على الدوام، عماداً أساسياً من أعمدتها الراسخة… فكان في حياته قائداً فذاً، ومناضلاً شرساً، وأسيراً شامخاً، ونموذجاً رائعاً، وفي مماته، شهيداً خالدا،ً وقنديلاًً لن ينطفئ نوره، نعم، هذا هو الشهيد عمر القاسم، لمن لا يعرفه، بل يعجز القلم عن وصف خصاله، وتجف الكلمات، حينما تسرد سيرته، وتنحني القامات تقديراً، حينما تتحدث عن بطولاته ومواقفه).
كتب أحد أصدقاء الشهيد قصيدة في ذكرى استشهاده بعنوان:  
كيف الأسير على السجان ينتصر
الجسم للروح سجن، مكثه العمـر             
فعش طليقا من الحبسين يا عمــر
جارت على الروح، ارض الشـر              فانتصرت
لها السماء، ففي عليائها ظفر
وليس في الأرض،للأقمار متسع            
وهل بغير العلا يستوطن القمـــر!!
يا من تكسرت الأغلال في يـده              
من طول صبر، و عزم، ليس ينكســر    

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صورة، من صور الظلم الواقع على المرأة السعودية

كتبها الكاتب والباحث/احمد محمود القاسم ، في 12 شباط 2009 الساعة: 18:04 م

 

صورة، من صور الظلم الواقع على المرأة السعودية

الكاتب والباحث احمد محمود القاسم

صورة اخرى مظلمة من الصور الحزينة والمؤلمة، التي تعاني منها المرأة السعودية من ذل واذلال بعض رجالات السعودية، وهذه المرة المعاناة، تأتي من الأخ وزوجتة، وهو الولي على أمر اخته لوفاة والدهما، هذه السيدة، أخوها هو الذي له الحق بأن يكون ولي امرها والمتحكم الوحيد بها بعد وفاة والدها، وحيث ان الأخ متزوج، فان الأخ وزوجته، هما من يعملان على ولاية اخته واستعبادها وذلها، ويسومونها سوء العذاب، بأنواعه المختلفة، لأن هذه السيدة لم تتزوج بعد، ولم يات نصيبها من الزواج، فتتطاول عليها زوجة اخيها وتناديها بالعانس دوما، ولا تحترمها، كونها معلمة، وتربي الأجيال القادمة، بل تقول لها قومي اعملي كذا ياعانس، احضري لي كذا يا عانس،  وخلافه من الأعمال المنزلية التي لها اول وليس لها آخر، كون هذه السيدة لم تتزوج بعد، فهي محكومة لأخيها وزوجته كونها تقيم عندهم، ولا تستطيع الفكاك منهم، فالعادات والتقاليد السعودية، لا تسمح للسيدة ان تستقل وتنال حريتها، وتسكن لوحدها، الا مع ولي امرها، اما ما تتلقاه من سوء العذاب والأستعباد فهذا لا يهم أحد، فالمراة محتقرة ومهانة من قبل الرجل، ولا شفيع لها، مع ان الله سبحانه وتعالى قال: الجنة تحت اقدام الأمهات، كما انه اوصى بالنساء خيرا، فما هو الأحرى، الذي يجب ان يسود مجتمعاتنا العربية؟؟؟ كلام الله ام عاداتنا وتقاليدنا البالية؟؟؟؟ لنطالع معا قصة هذه السيدة:

((هي امرأة تعمل في سلك التدريس، تبلغ من العمر 28 عاما،  يتيمة من الأب فقط،  لها اثنتين من الأخوات، تعيش مع أخيها وزوجته، هي وأمها واخواتها ايضا،  حيث لا تسمح المملكة السعودية بإستقلال المرأة عن ولي الأمر، حتى وان كانت تملك المال والعمل، فلن يرض احد أن يؤمن لها احتياجاتها وطلبات بيتها من المأكل والمشرب وخلافه،  وليس هناك شركات  ليموزين  في منطقة الجنوب، لتخدمها، هذا على افتراض انها استطاعت الخلاص من ولاية اخيها عليها، وحصولها على الحرية والإستقلال، وهذا بالطبع، من سابع المستحيلات في المجتمع السعودي، فقد يجلدها ويحرقها ولي امرها، سواء كان أخوها أو غيره، وبأمكانه أيضا أن يكويها بالنار والحديد، ويكبلها بالسلاسل أيضا، ويضعها هو وزوجته في احدى زوايا منزله، ذليلة ومكسورة الخاطر والجناح، فالمرأة السعودية، ليس لها حماية وحصانه من جور وتعسف واستبداد ولي الأمر، بل هي عبدة وجارية لديه، يستبد بها كما يشاء، ويلعب بها من يشاء دون رأفة ولا رحمة أو احساس من ضمير، حتى تكون رهن طاعتة واشارته، لذا فهم يسمونها سوء العذاب،، الا من الرجال الذين يملكون المروءة والكرامة والشرف، والذين لا يرضون لأخوتهم وبناتهم هذا الذل وهذا الهون، ولي الأمر هنا في هذه القصة أخوها وقد يكون ولي الأمر اب او ابن أو أي رجل من افراد العائلة،يمت بقرابة ما للعائلة، من قريب أو بعيد، فكون الرجل هو الآمر الناهي والحاكم بأمره، وهو ولي امرها، فهو قادر على التحكم بها في كل شيء، في كل صغيرة وكبيرة، وكلامه مسموع لدى الجهات الرسمية المسؤولة والمختصة، خاصة هيئة الأمر بالمعروف و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي