جمعية قوارير الفلسطينية، لمساندة المطلقات
الكاتب والباحث احمد محمود القاسم
جمعية قوارير الفلسطينية، جمعية خيرية، تعنى بالنساء الفلسطينيات بشكل عام، والمطلقات بشكل خاص، تقوم عليها وتديرها السيدة تماضر سوالمه، وهي سيدة فلسطينية حالمة وهادئة، وتعتبر اسرتها، نموذج ناجح للأسرة الفلسطينية، تعرف الكثير عن مشاكل المجتمع الفلسطيني ، خاصة ما يتعلق منها بالمطلقات، وظاهرة الطلاق، كونها عملت في مجال المرأة ، وتعيش في اعماق المجتمع الفلسطيني، وما زالت تتمتع بالحيوية والنشاط، وتملك خبرات ودراية واسعة في العمل النسوي، ومشاكلها الاجتماعية المتعددة والمتنوعة، حياة تماضر الزوجية، حياة متوازنة، وهانئة تغمرها السعادة والوئام، لا تشوبها اية مشاكل تذكر، وتكاد تخلو من المشاكل، مقارنة بالأسر الفلسطينية بشكل عام، نتيجة للتفاهم الكبير والعميق بين الزوجين، وكونهما لم يتزوجا بالطريقة التقليدية المعروفة، بل تم زواجهما عن طريق التفاهم المسبق، والاعجاب المتبادل، اضافة الى التفاهم والادراك الواسع، لطبيعة العلاقات الزوجية، ونتيجة ايضا، لكون الزوجين متعلمين، وعلى درجة عالية من الوعي والثقافة.
في لقائي مع السيدة تماضر/رئيسة جمعية قوارير، طلبت منها ان تحدثني عن الجمعية، وان تعطيني نبذة عنها، وعن اهدافها، وما تقوم به من اعمال ومهمات.
أجابت، بان الجمعية تاسست في العام 2008م، في مدينة رام الله، وتضم ثلاثمائة من العضوات، (مطلقات وغير مطلقات)، وهناك متطوعات في الجمعية، يعملن
لخدمتها وخدمة اهدافها.
عند سؤالي لها عن اسباب الطلاق في مجتمعنا بشكل عام وبناء على تجربة العمل في الجمعية اجابت:
تتنوع اسباب الطلاق في مجتمعنا كما هو الحال في باقي المجتمعات العربية المحيطة، فيما عدا الضغوطات المضاعفة التي يتعرض لها افراد مجتمعنا، فتصبح الامور معقدة اكثر، مما يؤثر سلبا على العلاقات الزوجية وغيرها من العلاقات، والتعامل فيما بين الناس، اما الاسباب الاخرى للطلاق، فتعود الى عدم وجود انسجام بين الزوجين في الغالب، فمعظم الزيجات التي تتم بين الأزواج في مجتمعنا، تتم بطرق تقليدية معروفة لدى الجميع، ولا تتم عبرالأختيار الحر والتكافؤ الاجتماعي والفكري والعلمي، الى جانب ذلك، يكون للاوضاع الاقتصادية تأثير كبير على الزواج، خاصة في ظل وجود اسرة كبيرة العدد، وتفشي البطالة بنسبة كبيرة، ولا يستطيع الزوج القيام بالصرف على زوجته واسرته بشكل جيد، وقد يكون عبئا على الزوجة في بعض الأحيان، في حال كونها موظفة، وهو غير موظف، وقد يتطلع للأستيلاء على راتب زوجته بدون وجه حق، وبهذا تفضل الزوجة في بعض الاحيان الطلاق، على هذه الحياة غير المتكافئة، وهناك اسباب اخرى للطلاق، كتدخل اهل الزوج في حياتهما بشكل كبير، خاصة اذا كان للأم تأثير كبير على الزوج الأبن، كذلك ما يعود لتصرفات الزوج غير المقبولة كالعنف الأسري، حيث يلجأ الزوج احيانا، لضرب زوجته بسبب وبدون سبب، وفي احيان أخرى ادمانه على شرب الخمرة وتعاطيه المخدرات وخلافه.
في سؤالي لها عن الخدمات التي تقدمها الجمعية للمطلقات، وهل حققت الجمعية اهدافها أم لا؟
قالت السيدة تماضر بان الجمعية تقوم بدور ارشادي وتثقيفي للفئة المستهدفة، بالاضافة الى عمل برامج ترفيهية، كتوجيه النساء الغير عاملات الى جهات تدعم خلق فرص عمل خاصة بالنساء، وتقوم بتدريب النساء مهنيا في برامج الجمعية، وتعقد لهم الندوات والورشات في هذا المجال، وتعمل على تمكينهن ورفع معنوياتهن ليكن عضوات مؤثرات في المجتمع وبذلك نخفف من حدة النظرة النمطية لهذه الفئة، لذا يطالبن بالأكثار من مثل هذه اللقاءات .
(تعترف السيدة تماضر بكل صراحة، بتقصيرها في القيام بدورها على اكمل وجه في الجمعية، وتعزو ذلك لكثرة مسؤولياتها ومن معها في الجمعية، فجميعهن موظفات ويقمن بالعمل بشكل تطوعي، ولا يوجد هناك دعم حتى الان للجمعية بشكل يجعل عدد من المسؤولات، تتفرغ للجمعية، الا انها وعدت بان تجد حلا لهذه المسألة.
قلت لها وما هي أغلب وطبيعة مشاكلهن؟
اجابت وقالت: البعض منهن يحتجن الى الدعم المادي، عندما لا يفي الزوج المطلق، بالتزامته المادية التي يفرضها عليه الشرع، نحو طليقته وحتى ابنائه القصر، وهذا لا نستطيع تحقيقه لهن في الجمعية، لكننا نوجههن لايجاد فرص عمل من خلال المؤسسات المختصة، ما أمكننا ذلك، كي يكون لهن
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ